من أهل أوانا -أحد نواحي دجيل- كان أبوه قاضيها. سكن أبو الفتح بغداد، وتولى النظر في ديوان التركات. وكان حفظة للأشعار. لقيته بها، وسمعت منه قطعًا من الشعر على سبيل المذاكرة، علقت عنه بعضها.
أنشدني أبو الفتح محمد بن محمد الأواني ببغداد مذاكرة من حفظه لمهيار:
آهًا لوحشة ما بيني وبينكم ... إذا خلت عن جلاد الجيرة القلب
وحالت القور والأجراع دونكم ... شخوص عيني وعانقت بيننا الكثب
من اشتكى الشوق أو هزت وسادته ... مدامعٌ تتسحى أو أضلع تجب
فما أسفت لشيءٍ فائتٍ أسفي ... من أن أعيش وجيران النقا غيب
وأنشدني أيضًا في حال المذاكرة له أيضًا:
يا ممطلي بالوعد ما ساءني ... كثرة ترداد المواعيد بي
إن كنت تقضي ثم لا نلتقي ... فدم على المطل وعد واكذب
سألت أبا الفتح هذا عن مولده، فقال: ولدت في سنة أربع وثلاثين وخمس مئة بأوانا.
وقد تقدم ذكر أبيه.