كان حافظًا للقرآن المجيد. قد قرأ بشيءٍ من القراءات على الشيوخ. وسمع الحديث من جماعةٍ منهم: أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف، ورشاح بن جواد الدرزيجاني، وأبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز، وأبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل. وانحدر إلى واسط وسمع بها من أبي العباس هبة الله بن نصر الله بن مخلد الأزدي، وأبي طالب محمد بن علي ابن الكتاني، وغيرهما. وكتب أكثر مسموعاته بخطه، وما بلغ أوان الرواية، ولا أعلم أنه حدث بشيء، والله أعلم.
توفي في ذي القعدة من سنة ست مئة، رحمه الله وإيانا.
من ساكني دار الخلافة المعظمة-شيد الله قواعدها بالعز-.
ذكر لي أنه سمع من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن صهر هبة، وغيره، ولم أظفر بشيءٍ من مسموعاته في حياته، ووقفت له بعد وفاته على سماعٍ من أبي الوقت السجزي. وما سمع أحدٌ منه شيئًا.
سألته عن مولده، فقال: في سنة خمس عشرة وخمس مئة. وتوفي ليلة الخميس رابع شهر ربيع الآخر من سنة ست مئة وصلي عليه يوم الخميس بالمدرسة النظامية، ودفن بالجانب الغربي بمقبرة الشونيزي، رحمه الله وإيانا.