عليهما السلام فلحقه حرٌ وعطشٌ فسقط على الأرض فحمل إلى شاطئ دجلة عند باب شارع دار الرقيق فمات من وقته، فغسل هناك وصلي عليه، ودفن عصر اليوم المذكور بالموضع، أعني باب شارع دار الرقيق على دجلة.
من أصحاب الشيخ أبي النجيب السهروردي ومريده. شيخٌ حسنٌ، فيه كياسةٌ وحسن عشرة. صحب الصوفية، وسكن الأربطة، وخالط القوم، وتأدب بآدابهم. وسمع الحديث الكثير، وروى عن أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي بإفادة أبيه في صغره وبنفسه في كبره، وعن أبي الكرم المبارك بن الحسن ابن الشهرزوري المقرئ، وأبي بكر محمد بن عبيد الله ابن الزاغوني، وأبي النجيب عبد القاهر بن عبد الله السهروردي وغيرهم. سمعنا منه.
قرأت على أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن البناء، قلت له: أخبركم أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر الزاغوني، قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد ابن السيبي، قال: أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المعدل، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو الأحوص، قال: حدثنا شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الخير معقودٌ، أو معقوصٌ، بنواصي الخيل