سألت أبا الفتح بن شاتيل عن مولده، فقال: في سنة إحدى وتسعين وأربع مئة. وكذا سأله القاضي عمر القرشي فقال مثل ذلك. ووجد قبل موته بيسير جزءٌ فيه حديث الإفك وغيره وعليه نقل سماعه، أعني ابن شاتيل على أبي الخطاب ابن البطر بخط أبي بكر بن كامل وتاريخ السماع سنة تسعين وأربع مئة، فسمعه عليه قومٌ من غير أن يحققوا مولده وأنكره جماعةٌ عرفوا مولده وحملوا نقل ابن كامل على السهو والغلط منه، إذ تاريخ هذا السماع قبل مولد هذا الشيخ. وسمعت شيخنا ابن الأخضر ينكر سماعه من ابن البطر ويحيل الغلط على ابن كامل، وهذا هو الصحيح، والله الموفق.
توفي عبيد الله بن شاتيل يوم الخميس العشرين من رجب من سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، وصلي عليه يوم الجمعة حادي عشرين بجامع القصر الشريف، وحمل إلى مقبرة باب حرب، فدفن هناك.
من أهل أصبهان، أخو شيخنا صدر الدين أبي إبراهيم بن عبد اللطيف الذي يأتي ذكره.
من أهل بيتٍ لهم الرياسة والتقدم ببلده.
ذكر أبو بكر عبيد الله بن علي المارستاني أنه قدم بغداد وحدث بها، وأنه سمع منه، والله أعلم.