سمعت أبا الفتح أحمد بن علي بن الحسين الواعظ يقول: كتب سديد الدولة أبو عبد الله ابن الأنباري إلى بعضهم وسمعته منه عقيب مرضٍ لحقه: (( وهب الله له عافيةً غير عافية، وسلامةً من الأدواء سالمة، ما رقت الشمائل وراقت الشمائل ) ).
ذكر صدقة بن الحسين الناسخ في تاريخه أن سديد الدولة ابن الأنباري توفي ما بين الظهر والعصر من يوم الاثنين تاسع عشر رجب سنة ثمان وخمسين وخمس مئة، وصلي عليه يوم الثلاثاء بجامع القصر الشريف وحضر الصلاة عليه الوزير يحيى بن هبيرة وأرباب المناصب، ودفن بالجانب الغربي بالمشهد، يعني مشهد الإمام موسى بن جعفر رحمه الله. وكان من مشايخ الدولة والقدماء، وكان سنه دون التسعين بسنةٍ أو سنتين، وكان فيه فضل وأدب.
وقال غيره: مولده يوم الاثنين سادس ذي القعدة سنة سبعين وأربع مئة، رحمه الله وإيانا.
من أهل قزوين.