قبلة المصلي هناك.
أحد من طلب الحديث وسمعه، وجمع الكتب المصنفات فيه، واتسم بمعرفته، وادعى الحفظ له، وسعة الرواية، والنقل عمن لم يدركه ولا سمع منه، فأطلق ألسن الناس في جرحه وتكذيبه وإساءة القول في حقه من أهل هذه الصناعة والعلماء بها.
وانتسب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه مع معرفة الناس به وبأبيه وبعدهم عن نسبٍ مشهور غير خدمة المارستان، فكان أبواه يخدمان بالمارستان، وتعرف أمه بالمارستانية وإليها نسب. وأما أبوه فكان يعرف بفرج أحد حواشي المارستان والقوام به، لا يعرف بكنيته ولا يعرف بغير ذلك، فغير ابنه هذا اسمه وكناه بأبي الفرج وسماه عليًا، ولعل قائلًا لو قال لأبيه أتعرف أبا الفرج علي بن نصر المحمدي التيمي كما كان ابنه عبيد الله هذا يكتب عنه لما عرف ذلك الشخص، وهو نفسه! ومن العجائب أن عبيد الله هذا روى في شيءٍ من تأليفاته في عدة مواضع عن أبيه هذا ويقول: أخبرني والدي أبو الفرج علي بن نصر،