منه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي، والقاضي أبو المحاسن عمر بن علي الدمشقي، وأبو الفتوح عبد السلام بن يوسف التنوخي. وحدثنا عنه أبو نصر محمد بن سعد الله ابن الدجاجي الواعظ وغيره.
قرأت على محمد بن أبي الحسن المذكر من كتابه الذي فيه سماعه قلت له: أخبركم الشريف أبو الحارث محمد بن محمد بن محمد ابن المهتدي بالله قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرني أبي أبو الغنائم محمد بن محمد، قال: أخبرني أبي أبو الحسن محمد بن أحمد، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين ابن أحمد بن بكير، قال: حدثنا حامد بن حماد العسكري، قال: حدثنا إسحاق ابن سيار، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من ولد له مولودٌ فسماه محمدًا تبركًا به، كان هو ومولوده في الجنة ) ).
ولد أبو الحارث ابن المهتدي هذا في سنة إحدى وتسعين وأربع مئة. وتوفي في ليلة الخميس سابع جمادى الآخرة سنة خمس وستين وخمس مئة، ودفن بباب حرب، رحمه الله وإيانا.
كان له دكان يكتب فيه للناس الكتب مقابل باب النوبي المحروس.
ذكره أبو بكر عبيد الله بن علي المارستاني فأساء القول فيه، وقال: كان سيء العقيدة في الرواية يغلب عليه اللهو والمجون. روى شيئًا يسيرًا عن أبي