تفقه على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل. وسمع أبا منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط المقرئ، وروى عنه سمع منه أبو الفضل أحمد بن صالح ابن شافع في سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة فيما ذكر القاضي عمر القرشي.
وقد ذكر تاج الإسلام ابن السمعاني في كتابه أحمد بن عبد الباقي ابن التبان أبا بكر، وذكرنا نحن على ما وقع إلينا.
والداريج: هو الحافظ للغلات إذا حملت من بلد إلى بلد في اصطلاح أهل العراق.
كان أبو الفتح أولًا أحد حجاب الديوان العزيز ثم صار حاجب الحجاب، وتولى ديوان العرض المعمور، فكان على ذلك أن عزل أبو الفتح صدقة بن محمد بن صدقة عن نيابة الوزارة في يوم الثلاثاء ثالث عشري شهر ربيع الآخر من سنة ثمانين وخمس مئة فولي ابن الداريج المذكور نيابة الوزارة، فركب إلى الديوان -مجده الله- وجلس حيث يجلس النواب وأنفذ المراسيم الشريفة. وكان على ذلك إلى أن عزل يوم الخميس ثاني عشري شوال سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة، فلزم بيته من غير استخدام إلى أن توفي في جمادى الآخرة من سنة ست وثمانين وخمس مئة. وكان خيرًا.