وأنشدنا أيضًا لغيره:
إذا رضيت بميسور من القوت ... أصبحت في الناس حرًا غير ممقوت
يا قوت نفسي إذا ما در جلفك لي ... فلست آسي على در وياقوت
سألت الشيخ أبا الفرج ابن الجوزي عن مولده غير مرةٍ وفي كلها يقول: ما أحققه ولكن يكون تقريبًا في سنة عشر وخمس مئة.
وقال القاضي عمر بن علي القرشي: سألت أبا محمد ابن الجوزي عن مولد أخيه أبي الفرج فقال ما يدل أنه في سنة ثمانٍ وخمس مئة، والله أعلم.
وتوفي بعد صلاة المغرب في ليلة الجمعة ثاني شهر رمضان من سنة سبعٍ وتسعين وخمس مئة بالجانب الغربي من مدينة السلام في دارٍ له قرية من قبر معروف الكرخي بمحلة قطفتا، ونودي بالصلاة عليه في جانبي بغداد يوم الجمعة، فحضر خلقٌ كثيرٌ من الفقهاء والعلماء والأكابر عند داره، وحضرت الصلاة عليه ضحى اليوم المذكور بين التربة والرباط، تربة الجهة الشريفة والدة سيدنا ومولانا الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين قدس الله روحها، وتقدم في الصلاة ولده الأسن أبو القاسم علي، وحمل جنازته الناس إلى جامع المنصور فصلي عليه مرة ثانية، ثم حمل إلى مقبرة باب حرب، فدفن هناك، وتبع جنازته خلقٌ كثيرٌ، رحمه الله وإيانا.