من أهل واسط، يعرف بابن الكيال القاضي، والد عبد الرحيم وعبد اللطيف.
شيخٌ فاضلٌ، قرأ بالقراءت العشر على أبي القاسم علي بن علي شيران بواسط، وتفقه على القاضي أبي علي الفارقي، وسمع منهما. وقرأ القرآن ببغداد على أبي عبد الله البارع، وتفقه على مذهب أبي حنيفة على الحسن بن سلامة المنبجي، وأبي منصور إبراهيم بن محمد الهيتي، وتكلم في مسائل الخلاف، وناظر. وقرأ النحو على أبي السعادات الشجري، وأبي منصور ابن الجواليقي، وسمع بها ابن الحصين.
وولي قضاء البصرة سنة خمس وسبعين وخمس مئة، ثم عزل. ثم ولي قضاء واسط سنة أربع وثمانين وخمس مئة. وكان ثقةً صدوقًا، قرأت عليه القرآن بالروايات، وسمعت منه الكثير.
ولد سنة اثنتين أو ثلاث وخمس مئة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وخمس مئة بواسط.
سكن ببغداد مدةً، وسمع الأرموي، والكروخي، وابن ناصر، وغيرهم. وسمع منه جماعةٌ، وحدث بالموصل، وعاد قبل موته إلى هيت، فتوفي بها في جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين (وخمس مئة) .