فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 2290

من أهل شارع دار الرقيق.

شيخٌ انقطع وأظهر الزهد والنسك في منزله، وصار له قبولٌ عند جماعةٍ يغشونه ويتبركون به. وادعى الرواية والسماع من قوم لم يدركهم مع كونه لم يعرف بالطلب ولا السماع في زمانهم مثل أبي بكر أحمد بن علي بن الأشقر الدلال وطبقته. وأقدم على فعل ما لا يليق بذوي الدين والأمانة من إلحاق اسمه في طبقات سماعاتٍ كثيرةٍ بخطٍ يخالف خط كاتب السماع، وكشط أسماء في تسميعات وكتب اسمه في موضعها، وتزوير إجازات من جماعةٍ من الشيوخ بغير خطوطهم، وغير ذلك من الأمور المؤذنة بالكذب وقلة الأمانة.

ولقد حدثني أبو عبد الله محمد بن عبد المعيد بن عبد المغيث الحربي، قال: استعار مني بقاء ابن العليق أجزاء كثيرة من وقف جدي عبد المغيث ليس فيها سماعه، وبقيت عنده مدةً طويلة، كلما طلبتها منه يعدني أنه ينفذها لي، فلما مات أخذتها من ورثته فوجدت قد كشط فيها عدة أسماء في تسميعاتٍ على جماعةٍ من الشيوخ وكتب اسمه بخط طري يخالف خط السماع يظهر لكل من قرأه وشاهده أنه مغير، وقد روى بعضها، وكان يتعوذ بالله من فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت