أعالج فيكم كل هم ولا أرى ... لداء همومي غير رؤيتكم آسي
لقد أبدت الأيام لي كل شدةٍ ... تشيب لها الأكباد فضلًا عن الراس
حرمت خلاصي إن نسيت ودادكم ... فهل فيكم خلٌ لعشرته ناسي
أحبة قلبي قل صبري عنكم ... وزاد بكم حزني ووجدي ووسواسي
خذوا الواكف المدرار من فيض أدمعي ... وحر لهيب النار من كرب أنفاسي.
وهي أبيات كثيرة هذا القدر منها.
سمع جده لأمه أبا سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي، وروى عنه. سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي الدمشقي وغيره.
أنبأنا القرشي، قال: سألت أبا عبد الله بن جما عن مولده، فقال: قبل سنة تسعين وأربع مئة. وتوفي، ودفن، يوم الاثنين عاشر شوال سنة تسع وستين وخمس مئة.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى الوكيل إذنًا، ومن خطه نقلت، قال: توفي أبو عبد الله بن جما ليلة الثلاثاء عاشر شوال من السنة المذكورة، ودفن يوم الثلاثاء ضحوةً بمقبرة معروف، رحمه الله وإيانا.
قدم بغداد حاجًا، وحدث بها عن مسعود بن أبي. سمع منه بها أبو الفضل