من أهل قريةٍ تعرف بالدولعية من قرى الموصل. سكن دمشق، وتفقه بها وتولى الخطابة بجامعها مدةً إلى حين وفاته. ودرس الفقه بالزاوية الغربية في الجامع منها، وسمع بها من أبي الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي اللاذقي وغيره، وذكر أنه سمع ببغداد من أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي الهروي كتاب (( جامع الترمذي ) )، ومن أبي الحسن علي بن أحمد بن محموية اليزدي كتاب (( السنن ) )لأبي عبد الرحمن النسائي، وروى عنهما بدمشق.
وكان متدينًا مشتغلًا بالعلم على طريقةٍ حميدة. سمع منه الناس كثيرًا، وأخذوا عنه الفقه سنين، وكتب لنا إجازةً بالرواية عنه.
بلغني أنه سئل عن مولده، فقال مرةً: في سنة سبع وخمس مئة. ثم اختلف قوله بعد ذلك فيه.
وتوفي بدمشق يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وخمس مئة، وصلى عليه أهلها، وتبركوا بجنازته، ودفن بمقبرة باب الصغير بها.