أن توفي بها في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة.
ومولده في ذي القعدة سنة تسعين وأربع مئة.
قدم بغداد وسكنها مدةً، وصاهر بها قاضي القضاة أبا البركات جعفر بن عبد الواحد الثقفي على ابنته التي كانت زوجة يوسف الدمشقي مدرس النظامية، وكان يعظ بها، وله قبول. وجرى بينه وبين الوعاظ بها مقالات مستندها التحاسد والتعصبات، وأجاز لنا بها في سنة أربع وسبعين وخمس مئة.
ثم خرج منها بعد ذلك إلى الشام، وصار إلى مصر واستوطنها إلى حين وفاته، وحظي بها عند ملكها العزيز عثمان ابن صلاح الدين يوسف بن أيوب، وكان له عنده قبولٌ ومنزلةٌ، وما أتحقق أيهما السابق وفاةً، والله أعلم.