أخبرنا أبو القاسم حمزة بن محمد الزبيري قراءةً عليه، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أبي عثمان النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: حدثنا أبي، عن زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء ) ).
أنشدني أبو الحسن علي بن جابر لفظًا، قال: أنشدني أبي، قال: أنشدني أبو محمد القاسم بن علي ابن الحريري البصري بها لنفسه:
لا تخطون إلى خطءٍ ولا خطإٍ ... من بعدما الشيب في فوديك قد وخطا
فأي عذرٍ لمن شابت ذوائبه ... إذا سعى في ميادين الصبا وخطا
سألت علي بن جابر البطائحي عن مولده فقال: ولدت في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وخمس مئة.
وتوفي منحدرًا من بغداد إلى واسط في سنة أربع وتسعين وخمس مئة فيما بلغنا، والله أعلم.
من أهل طرابلس الغرب.
قدم بغداد واستوطنها، وسكن بدار الخلافة المعظمة، شيد الله قواعدها بالعز، نحو باب العامة. وكان من أهل اليسار والثروة، وله ميلٌ إلى أهل الخير والصلاح، وتعهد لذوي الحاجات، حافظًا للقرآن العزيز، كثير التلاوة عليه،