يوم الأحد ثاني محرم سنة أربع وست مئة وزكاه أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن المأمون وأبو القاسم عبد الواحد بن علي ابن الصباغ، وأجاز له سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله أمير المؤمنين خلد الله ملكه، وروى عنه أدام الله أيامه.
بلغني أن مولده في محرم سنة ثمان وستين وخمس مئة.
من أولاد الشيوخ الرواة، وسيأتي ذكر أبيه.
سمع عبد الرحيم هذا ببغداد من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز، وأبي ياسر عبد الوهاب ابن هبة الله بن أبي حبة، وأبي سعد فارس بن أبي القاسم الحفار، ويحيى بن أسعد بن بوش، وأبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب وجماعة آخرين، وبواسط من القاضي أبي الفتح محمد بن أحمد ابن المندائي وغيره.
ورحل إلى الجزيرة، والشام، وديار مصر، وهمذان، وأصبهان، ونيسابور، وهراة، ومرو، وما وراء النهر. وسمع من جماعةٍ في هذه الأسفار، وحدث في سفره. وهو حسن الطريقة له فهمٌ ومعرفةٌ بهذا الشأن.