من بيت الخطابة.
كان أبو الحسن هذا يتولى الخطابة بالجامع المعروف بجامع السلطان، وكان فيه فضلٌ وتميز وله شعرٌ.
سمع من أبيه، ومن أبي المظفر أبي الشبلي القصار، وأبي محمد ابن المادح، وأبي الفتح ابن البطي، وغيرهم.
ولم يبلغ أوان الرواية لأنه توفي شابًا. وقد كان فيه تسامحٌ وقرضٌ لأعراض الناس وتسبب في أذاهم على ما بلغنا.
خرج عن بغداد في أول أيام الإمام المستضيء بأمر الله رضي الله عنه وسكن إربل إلى أن توفي بها، ووصل نعيه إلى بغداد يوم عيد الأضحى سنة سبعين وخمس مئة، ودفن بها، ثم نقل إلى بغداد بعد ذلك ودفن عند أبيه بتربة معروف.
قدم بغداد وأقام برباط الشونيزي بالجانب الغربي، وحدث به عن أبي عبد الله الحسن بن العباس الرستمي الأصفهاني.
سمع منه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن شيخ رباط الزوزني، والحافظ يوسف بن أحمد البغدادي، وأبو العلاء محمد بن علي ابن الرأس، وغيرهم. ووقف كتبه برباط الشونيزي.
وكان في سنة سبعين وخمس مئة حيًا، وفيها حدث.