أحد من عني بسماع الحديث وطلبه، ورحل فيه إلى البلدان. سمع بدمشق أبا المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال الأزدي، ومن في طبقته، وبمصر من أصحاب أبي صادق مرشد بن يحيى، وبالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي، وبالموصل من أبي الفضل الطوسي.
وقدم بغداد سنة ستين وخمس مئة، وبعدها، وسمع بها من أبي بكر أحمد ابن المقرب، وأبي الفتح بن سلمان، وأبي بكر ابن النقور، وأبي الحسن الخباز، وأبي محمد ابن الخشاب، وأبي القاسم يحيى بن ثابت بن بندار، وعبد الله ابن الموصلي، وجماعة. ثم خرج إلى أصبهان فسمع بها من أصحاب: أبي سعد المطرز، وغانم البرجي، وأبي الحسين بن فاذشاه، وأبي علي الحداد.
وعاد إلى بغداد وحدث بها في سنة ثمانٍ وسبعين وخمس مئة بالجانب الغربي، فسمع منه يعيش بن ريحان الأنباري، وغيره. وصار إلى دمشق، وحدث بها مدةً، وسمع منه بها جماعة من أهلها والواردين إليها. وكان له حفظٌ ومعرفةٌ. كتب إلينا بالإجازة مرارًا.
وخرج من دمشق قبل وفاته بقليل إلى مصر وسكنها إلى أن مات بها في يوم الاثنين رابع عشري شهر ربيع الأول سنة ست مئة فيما بلغنا، والله أعلم.
وهو عبد الله أيضًا وقد تقدم ذكره فيمن اسمه عبد الله، وهو الصحيح، وأعدنا ذكره هاهنا جمعًا بين الاسمين كما كان يكتب هو بخطه، وفيما سبق كفاية عن إعادته، والله الموفق.