كان فاضلًا عالمًا زاهدًا، سكن بغداد من صباه إلى أن توفي بها. وتفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه على الشيخ أبي منصور ابن الرزاز بالمدرسة النظامية، ويقال: أعاد الدرس لمدرسيها. وقرأ النحو على النقيب أبي السعادات ابن الشجري وغيره إلا أنه لم يكن ينتمي في الأدب إلا إليه. وقرأ اللغة على الشيخ أبي منصور ابن الجواليقي.
وبرع في الأدب وصار شيخ وقته فيه، ودرس بالمدرسة النظامية النحو، وأقرأ الناس بها مدةٍ. ثم انقطع في منزله مشتغلًا بالعلم والعبادة، وأقرأ الناس العلم على طريقةٍ سديدةٍ وسيرةٍ جميلةٍ من الورع والمجاهدة والتقلل والنسك وترك الدنيا ومجانبة أهلها.
واشتهرت تصانيفه، وظهرت مؤلفاته، وتردد الطلبة إليه وأخذوا عنه واستفادوا منه.
وروى الحديث عن أبيه، وعن أبي الفوارس خليفة بن محفوظ الأنباري، وعن أبي بكر محمد بن عبد الله بن حبيب العامري، وعن أبي الفضل محمد بن محمد بن عطاف، وأبي بكر محمد بن القاسم ابن الشهرزوري، وأبي منصور