قال إلياس: وكتبت عنه في سنة خمس وسبعين وخمس مئة بالحريم الطاهري.
من أهل همذان، سبط الحافظ أبي العلاء ابن العطار الهمذاني.
ولد بهمذان، ونشأ بها، وقرأ القرآن الكريم بشيءٍ من القراءات على جده لأمه أبي العلاء، وسمع بها من جماعةٍ منهم: جده المذكور، وأبو الخير محمد ابن أحمد ابن الباغبان، وأبو الوقت السجزي حضورًا.
وقدم بغداد في صباه وتفقه بها مدةً بالمدرسة النظامية والمدرس بها أبو الخير أحمد ابن إسماعيل القزويني، وسمع منه واستملى عليه بالمدرسة النظامية. وسمع أيضًا من أبي الفرج محمد بن أحمد بن نبهان، وأبي الفتح بن شاتيل، وأبي السعادات بن زريق، وعمر ابن التبان، وخلقٍ كثيرٍ.
وخرج إلى الشام، وديار مصر، وكتب في سفره هذا عن جماعةٍ، وعاد إلى بلده، وتولى القضاء به من الديوان العزيز، مجده الله.
وفي سنة أربع وتسعين وخمس مئة قدم بغداد وتولى قضاء الجانب الغربي منها جميعه وخلع عليه، وتقدم إلى الشهود بحضور مجلسه والشهادة عليه وعنده، وذلك في شهر ربيع الأول منها.
ولم يزل على حكمه وقضائه إلى أن خرج في خدمة الأميرين السيدين: المؤيد أبي عبد الله والموفق أبي محمد ابني الأمير المعظم قدس الله روحه إلى تستر في محرم سنة ثلاث عشرة وست مئة، وتولى القضاء بها واستوطنها، وحدث ببغداد بالكثير، وسمعنا منه بها.