فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 2290

وفي يوم الاثنين عاشر جمادى الأولى سنة ست وخمسين وخمس مئة نفذ القاضي أبو عبد الله ابن الشهرزوري رسولًا من الديوان العزيز مجده الله إلى أمير الموصل، وجعل ابن أخيه أبا علي عبد القاهر نائبًا عنه في القضاء ببغداد.

من أهل الحربية، أخو عبد الغني الذي قدمنا ذكره، وهذا هو الأكبر، والله أعلم.

سمع أبا القاسم بن الحصين، وأبا الحسين ابن الفراء، والقاضي أبا بكر الأنصاري، وغيرهم، وروى عنهم. سمع منه أبو العباس أحمد بن سلمان المعروف بالسكر، وجماعةٌ معه.

من أهل جزيرة ابن عمر، من أولاد الشيوخ الفقهاء والرواة النبلاء، وقد ذكرنا أباه فيمن اسمه إبراهيم.

وعبد القاهر هذا قدم بغداد، وأقام بها مدةً يتفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه حتى حصل طرفًا حسنًا من معرفة المذهب والخلاف والأصول، وسمع الكثير بها، وصحب الحافظ أبا بكر محمد بن موسى الحازمي، وسمع منه، وقرأ عليه كتبه، ونقلها. وكتب عن أصحاب ابن بيان، وأبي طالب بن يوسف، وأبي علي ابن المهدي، وأبي القاسم بن الحصين. ورجع إلى بلده وروى شيئًا يسيرًا.

وتوفي شابًا لليلتين بقيتا من شعبان سنة تسع وست مئة بالجزيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت