والخلاف. وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي فيما أخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هبة الله المقرئ قراءةً عليه، قال: أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار ابن المندائي قراءةً عليه في كتاب (( تاريخ الحكام بمدينة السلام ) )في ذكر من قبل قاضي القضاة أبو القاسم الزينبي شهادته وأثبت تزكيته، قال: وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن مبادر يوم السبت ثامن شهر رمضان سنة إحدى وعشرين وخمس مئة، وزكاه العدلان أبو الفوارس منصور ابن هبة الله ابن الموصلي، وأبو منصور سعيد بن محمد ابن الرزاز. وتولى القضاء بباب الأزج بعد ذلك.
قال أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع في (( تاريخه ) ): وكان فقيهًا حسنًا قارئًا للقرآن العزيز. وسمع الحديث في صغره قليلًا، وفي كبره كثيرًا. آخر كلام ابن شافع.
قلت: وتولى قضاء واسط في سنة سبعٍ وخمسين وخمس مئة، وصار إليها فأقام بها يحكم بين أهلها ويسجل ويقبل الشهود إلى أن عزل عنها في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وخمس مئة، فعاد إلى بغداد، فكان بها إلى أن توفي في العشر الأول من ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وخمس مئة فيما ذكر صدقة الناسخ في (( تاريخه ) ).
وقال أبو الفضل بن شافع: توفي القاضي علي بن مبادر يوم الجمعة ثامن عشري ربيع الأول سنة ثلاث وستين وخمس مئة، وصلي عليه يوم السبت تاسع عشرين بباب الأزج، ودفن بباب حرب.