عبد الله بن أحمد الخرقي، وأبا الرشيد إسماعيل بن غانم بن خالد التاجر.
قدم بغداد حاجًا في سنة ثمان وتسعين وخمس مئة، فحج وعاد، وحدث بها عن المذكورين في صفر سنة تسع وتسعين وخمس مئة، فسمع منه أصحابنا، وعاد إلى بلده. وقد أجاز لنا. والله الموفق.
أحد من عني بطلب الحديث، وسمعه، وكتب منه الكثير، وجمعه، ورحل فيه إلى البلاد وتتبعه. سمع ببلده من أبي الفتح الخرقي، وأبي الرشيد بن غانم التاجر، وخلقٍ كثيرٍ من أصحاب أبي علي الحداد، وأمثاله.
وقدم بغداد في سنة ست وتسعين وخمس مئة بعد وفاة أبي الفرج بن كليب، وأقام بها مديدةً، وسمع بها من جماعةٍ منهم: أبو طاهر المبارك بن المبارك ابن المعطوش، وأبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي، وأبو طاهر لاحق بن أبي الفضل بن قندرة. وجماعةٌ من أصحاب: أبي القاسم بن الحصين، وأبي المواهب بن ملوك، وأبي غالب ابن البناء، وأبي القاسم الشروطي، وهبة الله الحريري، وقاضي المارستان، وغيرهم. وحدث بها مع أخيه أبي جعفر المقدم ذكره عن الخرقي، وإسماعيل بن غانم. وسافر عنها، وخرج إلى خراسان وما وراء النهر، وعاد إلى خوارزم. وكتب عن خلقٍ من أهل هذه البلاد، وروى في أسفاره، وسمع منه الناس، وكتبوا عنه، وأقبلوا عليه. وكتب لنا إجازةً من خراسان. وذكر أن مولده في صفر سنة تسع وستين وخمس