كان أبو منصور فقيهًا حسنًا له معرفةٌ بمذهب أبي حنيفة. استنابه أخوه قاضي القضاة أبو الحسن لما تولى قضاء القضاة في ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة في الحكم والقضاء بمدينة السلام، فلم يزل على ذلك إلى أن توفي.
سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبا القاسم هبة الله بن أحمد الحريري، وأبا البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وغيرهم. وما أعلم أنه حدث بشيءٍ لأنه لم يبلغ سن الرواية. وكان جميلًا سريًا.
ذكر صدقة بن الحسين الفرضي في تاريخه أن أبا منصور أخا قاضي القضاة توفي يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الأول سنة ست وأربعين وخمس مئة. وصلي عليه بجامع القصر الشريف، ودفن عند أبيه بنهر القلائين.
من أهل باب الأزج
تفقه على أبي بكر أحمد بن محمد الدينوري، وأبي الحسين ابن الفراء. وسمع من أبي الحسين هذا، ومن أبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش وغيرهما.
وروى اليسير؛ أخرج عنه المبارك بن كامل حكايةً في معجم شيوخه سمعها منه غير مسندة.