على أبي الحسن علي بن المبارك بن بانوية المعروف بابن الزاهدة النحوي ولازمه حتى حصل معرفة هذا العلم وتميز فيه. وذكر أنه سمع الحديث من جماعةٍ لوم يكن عنده شيءٌ من مسموعاته. كتبنا عنه أناشيد له ولغيره.
أنشدنا أبو البركات محمد بن محمد النحوي لنفسه:
خليلي عوجا عرضا لي بذكر من ... بها ينقضي عمري وأدفن في رمسي
ونوحا بشجوٍ واندبا لي فرقتي ... ليالٍ تقضين فهل راجعٌ أمس؟
غداةً افترقنا غاب عقلي فما أرى ... لي اليوم من عقلٍ صحيحٍ ولا حس
ألا إن نور الشمس من نور وجهها ... فما لي أراها تستظل من الشمس!؟
وأنشدنا أيضًا لنفسه:
لما جفا من كنت آمل وصله ... ظلمًا، وجد فديته من ظالم
أخفيت زرقة ملبسي من حاسدي ... ولبستها من خشيةٍ في الخاتم
سألت أبا البركات هذا عن مولده فذكر ما يدل أنه في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمس مئة.
وتوفي يوم الأحد سابع عشري ربيع الآخر سنة ثماني عشرة وست مئة، ودفن بالوردية.
سمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان، وأبا المناقب حيدرة بن عمر العلوي الكوفي، وغيرهما. وحدث عنهم، سمعنا منه.
قرأت على أبي نصر محمد بن محمد بن واقا، قلت له: أخبركم أبو الفتح