فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 2290

ومن شعر ابن المنجح أيضًا وقد أجاد فيه:

سلامٌ على وادي الغضا ما تناوحت ... على ضفتيه شمالٌ وجنوب

أحمل أنفاسي الخزامى تحيةً ... إذا آن منها بالعشي هبوب

لعمري لئن شطت بنا غربة النوى ... وحالت صروفٌ دوننا وخطوب

وبددنا ريب الزمان وخيلت ... إياس تلاقيكم إلي شعوب

فما كل رملٍ جئته رمل عالجٍ ... وما كل ماء عمت فيه شروب

رعى الله هذا الدهر كل محاسني ... لديه وإن أكثرهن ذنوب

ذكر أبو بكر عبيد الله بن علي المارستاني أن مولد محمد بن المنجح هذا في سنة خمس وخمس مئة، وأنه توفي يوم الأربعاء ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، وأنه صلي عليه بقية يومه برباط الشيخ أبي النجيب السهروردي، وحمل إلى الجانب الغربي فدفن بمقبرة الشونيزي.

ولد بطريق همذان، وحمل إليها، ونشأ بها، وحفظ القرآن، وسمع بها. ثم قدم بغداد بعد بلوغه واستوطنها وتفقه بها على مذهب الشافعي، وسمع بها، وجالس علماءها وأدباءها، وأخذ عنهم حتى تميز وفهم، وصار من أحفظ الناس للحديث، وأعرفهم بعلومه من معرفة الأسانيد والاطلاع على حال الرواة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت