وتمييز الصحيح من السقيم، وفهم المتون وفقهها، ودخولها في أبواب الأحكام وتعلقها بالحلال والحرام. مع زهدٍ كان يأخذ به نفسه وتعبدٍ ورياضةٍ واشتغالٍ بذكرٍ وقراءةٍ وحسن طلبٍ للعلم ودوام عملٍ.
سمع معنا كثيرًا، وقبلنا؛ فأول سماعه بهمذان من أبي الوقت عبد الأول ابن عيسى السجزي، لما قدمها، حضورًا، ثم بعده سماع من أبي منصور شهردار ابن شيروية الديلمي، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وأبي العلاء الحسن ابن أحمد ابن العطار الحافظ، وأبي الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف الأديب، وأبي الفرج عبد الحميد وأبي طاهر عبد الرزاق ابني إسماعيل القومساني، وأبي القاسم عبد الله بن حيدر القزويني، وأبي داود محمود بن سليمان الواعظ وغيرهم. وبأصبهان من أبي طاهر معاوية بن علي بن معاوية، وأبي أحمد معمر ابن الفاخر القرشي، ومن الحافظ أبي موسى محمد بن عمر المديني، وأبي الوفاء محمود بن أبي القاسم بن حمكان، وأبي العباس أحمد بن أبي منصور المعروف بترك الصوفي، وأبي الفتح عبد الله بن أحمد الخرقي، وخلقٍ من أصحاب: أبي سعد المطرز وأبي الفتح الحداد وأبي علي الحداد وغيرهم. وببغداد من أبي محمد عبد الله بن عبد الصمد السلمي، وأبي الثناء محمد بن محمد ابن الزيتوني، وأبي نصر عبد الرحيم وأبي الحسين عبد الحق ابني عبد الخالق بن يوسف، وأبي إسحاق إبراهيم بن علي ابن الفراء السلمي، وأبي الفائز المبارك بن علي البرداني، ومن في طبقتهم وبعدهم. وبالموصل من أبي الفضل عبد الله بن أحمد ابن الطوسي، ومن غيره. وبواسط من أبي طالب محمد بن علي ابن الكتاني، وأبي العباس أحمد بن سالم المقرئ، وغيرهما. وبالبصرة من أبي أحمد محمد بن طلحة المالكي، وأبي الخير بدر بن عمر العامري. وفي أسفاره وتطوافه من خلقٍ كثير.
وكانت له إجازة من أبي عبد الله الحسن بن العباس الرستمي، وأبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن السمعاني، وأبي طاهر أحمد بن محمد