سفره لما خرج إلى خوزستان في سنة تسعين وخمس مئة وما بعدها إلى أن توفي والده. وكانت الأمور تصدر عن تدبيره وأمره، ويعمل ما كان والده يعمله ويقوم بقوانين مراسم الخدمة الشريفة وتنفيذ أوامرها إلى أن وصل نعي أبيه في اليوم الرابع عشر من شعبان سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة، فانعزل وانكفأ إلى دارٍ كان يسكنها بدرب الدواب ولم يظهر، وأصابه مرضٌ لازمه إلى أن توفي في سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
من أهل الجانب الغربي، كان يسكن بدار القز.
سمع أبا المواهب أحمد بن محمد بن ملوك الوراق، وأبا غالب أحمد بن الحسن ابن البناء، والقاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي، وروى عنهم.
سمع منه جماعةٌ من أصحابنا، وما اتفق لي منه سماع، وقد أجازني غير مرةٍ.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن البخيل إذنًا، قال: قرئ على أبي المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك وأنا أسمع في شوال من سنة أربع وعشرين وخمس مئة. وأخبرناه أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرنا أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد ابن الغطريف، قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن