وهو شيخٌ صالحٌ صاحب مسجدٍ وصلاةٍ متشاغلٌ بالخير.
من أهل الموصل أيضًا، منسوبٌ إلى قريةٍ من قرى الموصل.
حافظٌ للقرآن المجيد؛ قد قرأ بالقراءات على جماعةٍ من الشيوخ. وقرأ النحو على أبي الحرم مكي بن ريان الماكسيني الساكن بالموصل، وحصل له معرفةٌ جيدةٌ به.
قدم بغداد بعد سنة ثمانين وخمس مئة، وقرأ بها القرآن بالقراءات على شيخنا القاضي أبي الفتح نصر الله بن علي ابن الكيال الواسطي لما قدمها، وسمع منه. وتفقه على جمال الدين أبي القاسم يحيى بن علي بن فضلان، وأقام عنده مديدةً. وعاد إلى بلده ثم قدمها مرةً ثانيةً في سنة ثمان وثمانين وخمس مئة. وسمع بها من أبي سعد بن حموية الصوفي لما وردها صادرًا من الحج.
لقيته بإربل وكان بها مقيمًا يقرئ النحو بدار الحديث. وكتبت عنه لفضله ولصلاحه.
قرأت على أبي عبد الله محمد بن أبي الوفاء النحوي، قلت له: أخبركم الشيخ أبو سعد عبد الواحد بن علي بن محمد بن حموية الصوفي النيسابوري قدم عليكم بغداد قافلًا من الحج في رباط شيخ الشيوخ، قراءةً عليه وأنت تسمع، فأقر