فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 2290

سمع مع أخيه الإمام المقتفي لأمر الله من مؤدبهما أبي الفرج عبد الوهاب ابن هبة الله ابن السيبي. وكانت له إجازة من أبي علي الحسن بن أحمد الحداد الأصبهاني، روى بها عنه في سنة ست وثلاثين وخمس مئة، فسمع منه ولده الأمير أبو محمد يحيى، ومرجان بن عبد الله الراشدي، وأبو الحسن علي بن عساكر البطائحي المقرئ، وحدث البطائحي عنه.

توفي الأمير أبو طالب هذا يوم الأربعاء سابع عشري شهر رمضان سنة أربع وستين وخمس مئة، ودفن من يومه بالترب الشريفة بالرصافة، وحضر جنازته سائر أرباب المناصب.

كانت له معرفة حسنة بالنحو، قرأ على أبي الغنائم حبشي بن محمد الواسطي الضرير النحوي، ثم على أبي محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب، وأقر الناس، وتخرج به جماعة.

أنشدني أبو الفتوح محمد بن محمد الحنفي، قال: أنشدني أبو الفضل العباس بن رداد البندنيجي غلام حبشي النحوي لبعضهم:

أقبلت في غلالةٍ زرقاء ... لا زورديةٍ كلون السماء

فتأملت في الغلالة منها ... قمر الصيف في ليالي الشتاء

من ساكني دار الخلافة المعظمة بالموضع المعروف بالصاغة.

أحد من عني بجمع الحديث وطلبه وسماعه من صباه إلى حين وفاته. سمع الكثير وكتب بخطه، ورحل إلى البلاد ولقي الشيوخ، حتى صار يعد في الحفاظ له والعارفين به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت