أنشدنا عمر بن أبي بكر المؤدب إملاءً بجامع المنصور، قال: أنشدنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام، قال: أنشدنا الأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا لنفسه:
قوض خيامك عن دارٍ أهنت بها ... وجانب الذل إن الذي مجتنب
وارحل إذا كانت الأوطان مضيعةً ... فالمندل الرطب في أوطانه حطب
سألت عمر ابن طبرزد عن مولده، فقال: في ذي الحجة سنة ست عشرة وخمس مئة.
وتوفي عصر يوم الثلاثاء تاسع رجب سنة سبع وست مئة، وصلي عليه ظهر يوم الأربعاء عاشره بين دار القز والشارسوك، وحمل إلى مقبرة باب حرب، فدفن عند أخيه عن تسعين سنة وسبعة أشهر.
من أهل واسط، من جانبها الشرقي.
حفظ بها القرآن الكريم وقرأه على جماعةٍ من الشيوخ، وصحب صدقة بن وزير الواعظ الواسطي، وقدم معه بغداد في سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة في جماعةٍ من أصحابه، واستوطنها إلى حين وفاته، وأم بالناس في مسجد الطيوريين سنين. وكان خيرًا، لقن القرآن العزيز جماعةٌ، وسمع ببغداد من أبي الوقت السجزي، وغيره. كتبنا عنه.
قرأت على أبي حفص عمر بن محمد بن هارون الواسطي ببغداد، قلت له: أخبركم أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي قراءةً عليه وأنت