توفي أبو بكر بن عبد الواحد البغدادي يوم الخميس ثاني شهر ربيع الآخر سنة سبع وست مئة، ودفن في ذلك اليوم بمقبرة الزرادين بالمأمونية.
وقد تقدم ذكر أبيه وأخيه عبد الله.
كان من الشهود المعدلين، شهد عند قاضي القضاة أبي طالب روح بن أحمد ابن الحديثي في يوم الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وستين وخمس مئة، وزكاه أبو جعفر هارون بن محمد بن عبد الله ابن المهتدي بالله الخطيب، وأبو العباس أحمد بن محمد ابن الطبيب. ولبث على ذلك مديدة إلى أن عزله قاضي القضاة أبو الحسن ابن الدامغاني في ولايته الثانية لقضاء القضاة، وكان يتولى الخطابة بجامع المدينة المعروف بجامع السلطان مدةً، وخطب بجامع القصر الشريف بعد وفاة أبي العباس ابن الغريق مديدةً، ثم مع ابنه أبي طالب، وعجز لكبر سنه، فانقطع في منزله قبل موته سنين.
وقد كان سمع الحديث من الشيخ أبي منصور ابن الجواليقي، وشيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري، وسعد الخير بن محمد الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن أحمد ابن الطرائفي، والزاهد أبي العباس أحمد بن أبي طالب ابن الطلاية، وأبي الفرج بن يوسف، وأبي الفضل بن ناصر، وأبي بكر ابن الزاغوني. سمعنا منه.