قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى سجدتين لا سهو فيهما غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) ).
توفي أبو منصور بن حواوا بدسكرة نهر الملك يوم الجمعة خامس عشر شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وخمس مئة، وصلي عليه بها، وحمل إلى بغداد فدفن بمقبرة باب حرب وقد نيف على الثمانين رحمه الله وإيانا.
ولد ببلخ، ونشأ بها. وسمع هناك من أبي شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي ثم البلخي، وغيره. وسافر الكثير، وجال في الآفاق ما بين خراسان والعراق والشام وديار مصر والإسكندرية، وسمع في تطوافه، وتكلم في الوعظ. وقدم بغداد غير مرةٍ واستوطنها في آخر عمره إلى أن توفي بها. وحدث باليسير.
وكان حسن الكلام، مليح العبارة، لطيف الإشارة، له صنعةٌ جيدةٌ في الكلام على الناس. حضرت مجلسه كثيرًا، وسمعت منه أحاديث كان يوردها من حفظه في مجلس وعظه ولم أعلق عنه شيئًا. وقد أجاز لنا.