شيخٌ صالحٌ، من أهل قريةٍ تعرف ببشيلة من قرى بغداد قريبة من الجانب الغربي.
صحب الشيخ عبد القادر الجيلي، والفقراء والصالحين بعده. سليم الباطن. كنت أراه بجامع القصر الشريف في وقت الاعتكاف في شهر رمضان مشغولًا بنفسه والناس يتبركون به ويسألونه الدعاء.
توفي يوم السبت ثاني عشر شعبان سنة أربع وتسعين وخمس مئة، وصلى عليه خلقٌ كثيرٌ، ودفن بباب حرب فيما أحسب.
أحد الزهاد وأصحاب العزلة والانفراد. كان لا يخالط الناس، ولا يأوي إلى أحدٍ، ويسكن الخراب مثل جامع براثا والمواضع الخالية، وإذا قصده إنسانٌ تباعد منه، وإذا تبعه رماه بالأحجار حتى يعود عنه، لبث على ذلك زمانًا لا يعلم من أين قوته إلى أن كبر وعجز فكان يدخل إلى مسجد بقطفتا، المحلة المجاورة لقبر معروف الكرخي فيكون فيه في بعض الأحايين من غير أن يشعر به أحدٌ حتى مرض بهذا الموضع، وتوفي به، وعرف بموته فتبادر الناس إليه وإلى الصلاة عليه، فعبرنا وجماعةٌ من أصحابنا إلى الموضع المذكور، وتولى تجهيزه وتكفينه