فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 2290

قرأ علم الكلام والفقه على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله على أبي الوفاء علي بن عقيل ثم صار حنفيًا، فقرأ على خلف بن أحمد الضرير مدرس مشهد أبي حنيفة رحمه الله. وكان يذب عن مذهب المعتزلة.

سمعت شيخنا مجير الدين أبا القاسم محمود بن المبارك البغدادي يذكر عبد السيد ابن الزيتوني ويصفه بمعرفة علم الكلام، وقال: قرأت عليه، وروى لنا عنه إنشادًا كتبناه عنه.

أنشدنا مجير الدين أبو القاسم محمود بن المبارك، قال: أنشدنا عبد السيد ابن الزيتوني لبعضهم:

من أراد الروح من هم طويلٍ ... فليكن فردًا من الناس ويرضى بالقليل

ويرى أن قليلًا نافعًا غير قليلٍ ... ويداوي مرض الوحدة بالصبر الجميل

أي عيشٍ لامرئٍ يصبح في حالٍ ذليلٍ ... بين قصدٍ من عدو ومداراة جهول

أو مماشاة بغيضٍ أو مقاساة ثقيل ... أف من معرفة الناس على كل سبيل

وتمام الأمر لا يعرف سمحًا من بخيلٍ ... فإذا أكمل هذا كان في ملكٍ جليل

قال صدقة بن الحسين في (( تاريخه ) ): توفي عبد السيد ابن الزيتوني في شوال سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة، وكان متكلمًا، وله مصنفات، ودفن بمقبرة أحمد، رحمه الله وإيانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت