سمع أبا القاسم هبة الله بن الحسن الدقاق، وأبا الفتح المعروف بابن البطي، ويحيى بن ثابت، وغيرهم، وروى عنهم. سمع منه أصحابنا.
من أهل المهدية، أوائل بلاد الغرب.
قدم بغداد وأتيناه بها، وكان فيه فضلٌ، وله معرفةٌ بالأدب، وقد ترسل وقال الشعر. سمع معنا، وكتبنا عنه أناشيد له ولغيره.
أنشدني أبو الطاهر إسماعيل بن علي المهدوي ببغداد من لفظه لبعض المتقدمين:
لي حبيبٌ يحب شدوي وقولي ... وله عند ذاك وجهٌ صفيق
إن تغنيت قال: أحسنت حبي ... وبأحسنت لا يباع الدقيق
وأنشدني أيضًا لنفسه في جاريةٍ صور على خدها بغاليةٍ صورة حية:
تبدت لنا من جانب السجف غادةٌ ... لها الشمس وجهٌ والكواكب خال
فقلت: وقد لاح الهلال بوجهها: متى طلعت شمس الضحى وهلال؟
الهلال الأول من أسماء الحية، والهلال الثاني هلال الأفق، والله أعلم.
من أهل جرجان، قدم بغداد في سنة عشر وخمس مئة، وحدث بها عن أبي محمد عبد الرحمن بن سعيد السعيدي، وعن أبي علي الحسن بن علي بن الطيب الباخرزي الشاعر.