وبلغني أنه روى شيئًا يسيرًا، ولم أقف على سماعه إلا بعد وفاته.
توفي يوم الاثنين مستهل شعبان من سنة ست وتسعين وخمس مئة، ودفن يوم الثلاثاء بالجانب الغربي بمقبرة باب حر بعند أبيه وأهله.
شابٌ كان فيه فضل وتميز، حفظ القرآن الكريم وله سبع سنين، وسمع كثيرًا من الحديث، ونظر في شئٍ من العربية، وكان حفظةً للأشعار والنوادر إلا أنه لم يبلغ أوان الرواية، وتوفي شابًا، وكان لنا صديقًا.
كتب إلي أبو منصور سعيد بن أبي البركات كتابًا وأنا في بعض قرى السواد من أعمال بغداد فكان في أوله:
كنتم لعيني صباحًا لا مساء له ... فعاضها البين ليلًا ما له سحر
وما أعاب بشيءٍ بعد فرقتكم ... إلا البقاء وإني منه أعتذر
توفي أبو منصور هذا في ليلة الثلاثاء خامس عشري صفر سنة سبع وتسعين وخمس مئة، وصلي عليه يوم الثلاثاء بالمدرسة النظامية، ودفن بداره بدرب الجهرمي شرقي بغداد.
كان أبوه مولىً لرجلٍ تاجرٍ يعرب بالناتلي، وكان اسمه بختيار فسماه أبو الفتوح عبد العزيز.
وأبو الفتوح هذا كان صاحب غناء وألحانٍ، ظريفًا، يحفظ الحكايات