تاسع عشري رمضان سنة أربع وسبعين وخمس مئة، وصلي عليه بالتاجية، ودفن بباب أبرز.
من بيت القضاء والولاية والتقدم. وأبو الفتح هذا كان ينوب في الحكم بدار الخلافة المعظمة-شيد الله قواعدها بالعز- في ولاية أبيه الثانية لقضاء القضاة ثم قبل والده شهادته وأثبت تزكيته في يوم الاثنين ثاني رجب سنة خمس وسبعين وخمس مئة، وزكاه القاضيان أبو جعفر محمد بن عبد الواحد ابن الصباغ وأبو محمد عبيد الله بن محمد ابن الساوي. وكان له معرفة بمذهب أبي حنيفة رحمه الله وصنعة القضاء والحكم.
ذكر أبو الحسن علي بن يحيى الوكيل أن مولده في ليلة الجمعة حادي عشر ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمس مئة. وتوفي يوم الجمعة ثاني عشري شوال سنة خمس وسبعين وخمس مئة، وصلي عليه يوم السبت ثالث عشرين منه بجامع القصر الشريف وحمل إلى نهر القلائين بالجانب الغربي، فدفن هناك.
وكان شابًا سريًا، جميلًا، فصيح اللسان، فيه فضلٌ وأدبٌ، رحمه الله وإيانا.