الديوان إلى أن عزل عن النيابة بالديوان العزيز خاصة في أوائل شعبان سنة أربع المذكورة، ثم عزل عن قضاء القضاة في رابع شهر رمضان من السنة أيضًا. فلزم منزله إلى أن أعيد متوليًا لقضاء القضاة في يوم الاثنين خامس عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وخمس مئة، فكان على ذلك إلى أن وصل نعي الوزير أبي الفضل محمد بن علي ابن القصاب من همذان في رابع عشر شعبان سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة، فاستنيب في الوزارة في خامس عشر شعبان المذكور، فركب إلى الديوان العزيز على عادته المتقدمة، ولبث في ذلك جامعًا بين قضاء القضاة والنيابة بالديوان العزيز، إلى أن عزل عن النيابة خاصة في شوال من السنة المذكورة، وبقي على القضاء إلى أن توفي.
وكان فقيهًا مناظرًا حسن الكلام في المسائل، مطلعًا على العلوم الشرعية. قد سمع الحديث من أبي الوقت السجزي وغيره، وما أعلم أنه حدث بشيءٍ لاستغراق وقته بغير ذلك.
مولده في سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة. وتوفي ليلة الثلاثاء ثالث عشري جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة، وصلي عليه يوم الثلاثاء بجامع القصر الشريف، ودفن بالجانب الغربي بمشهد الإمام موسى بن جعفر عليه السلام.