وخرج قبل وفاته عن بغداد إلى الشام، وسكن دمشق، فتوفي بها في يوم الاثنين ثاني عشري جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، ودفن عند جبل قاسيون ظاهر البلد عن أربع وأربعين سنة.
منسوب إلى قريةٍ تسمى براندس، من قرى نهر عيسى.
كانت له معرفة بالفقه على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله. وقد سمع الحديث من أبي القاسم بن الحصين، وأبي غالب ابن البناء، وإسماعيل ابن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي. وعمر حتى بلغ أكثر من مئة سنة من عمره على ما قيل.
وحدث، واقرأ الناس؛ روى عنه القاضي القرشي في (( معجمه ) )وأبو بكر ابن مشق، وسمع منه جماعةٌ من أصحابنا.
أنبأنا القاضي عمر بن علي القرشي، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد البراندسي، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءةً عليه.
قلت: وأخبرنيه عاليًا أبو محمد عبد الخالق بن عبد الوهاب ابن الصابوني وأبو منصور يحيى بن علي بن الخراز وأبو فراس يحيى بن علي بن كرسا وأبو القاسم دلف بن أحمد بن قوفا وجماعة، قراءةً عليهم، قالوا: أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين قراءةً عليه ونحن نسمع، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان قال: أخبرنا