شاء الله تعالى.
من أهل حران.
قدم بغداد، وأقام مدة للتفقه، وحصل طرفًا صالحًا من معرفة مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله. وسمع بها من الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الإبري، ومن أبي الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف، وأمثالهما. وانحدر إلى واسط وقرأ بها القرآن المجيد بالقراءات العشر على القاضي أبي الفضل بن قسام، وعلى أبي بكر ابن الباقلاني، وأبي طالب ابن العكبري. وسمع معنا بها من القاضي أبي طالب الكتاني، وعاد إلى بلده وتولى القضاء به، وأقرأ الناس، وحدث، وحمدت سيرته.
بلغني أنه ذكر أن مولده في العشر الأخر من شوال سنة تسع وأربعين وخمس مئة.
كان من الأعيان الأخيار، مع ما سبق له من السيادة والتقدم والسلف الأماثل. تولى أستاذية دار الخلافة المعظمة -ثبت الله قواعدها بالعز- في أيام