من أهل الدور بدجيل، دجيل بغداد، ونزل درب القيار، وحفظ القرآن العزيز، وقرأ بالقراءات الكثيرة على جماعة منهم: بدل بن أبي طاهر الجيلي، ويعقوب بن يوسف الحربي، وشيخنا أبو الفتح نصر الله بن علي ابن الكيال الواسطي. وسمع شيئًا من الحديث، وخالط أهل العلم.
سمعت منه حكايتين إحداهما عن أبي الفتح ابن المني، والأخرى عن محمد بن قائد الأواني يأتي ذكرهما في ترجمة هذين الرجلين إن شاء الله.
توفي محمد بن أحمد الدوري، في منحدره من الموصل قبل وصوله بغداد بقريب، في جمادي الأولى سنة إحدى عشرة وست مئة، وحمل إلى مقبرة باب حرب فدفن بها، رحمة الله عليه.
أصله من الجامدة إحدى قرى البطائح، وأبو البدر هذا ولد بها، ودخل واسطًا صبيًا ونشأ بها، وخدم في الأشغال الديوانية، وتولى أشغال الأمراء، وترقت به الحال إلى أن ولي ديوان الزمام المعمور يوم الخميس سادس ذي القعدة من سنة أربع وتسعين وخمس مئة، ولاه ذلك شرف الدين أبو القاسم الحسن بن نصر بن الناقد صاحب المخزن المعمور المتولي لأمور الديوان العزيز، مجده الله، في ذلك الوقت، وخلع عليه بداره فكان على ذلك إلى أن عزل ناصر بن مهدي عن الوزارة في ليلة الأحد ثاني عشر من جمادي الآخرة من