سألت أبا المظفر بن باكيرا عن مولده، فقال: في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وخمس مئة.
وتوفي حاجًا بذات عرق في سابع ذي الحجة سنة إحدى وست مئة.
(( آخر الجزء الرابع والأربعين من الأصل ) )
ولد بميافارقين ونشأ بها، وتفقه بتبريز على الفقيه أبي عمرو، وسمع بها من أبي منصور محمد بن أسعد المعروف بحفدة.
ثم قدم بغداد وصحب أبا النجيب السهروردي، وتكلم في الوعظ مدةً على ما حدثني هو عن نفسه. ثم سكن المدرسة النظامية والمدرس بها أبو المحاسن يوسف بن بندار الدمشقي، وعلق عنه الخلاف، وتكلم في المسائل، ونظر في المذهب حتى حصل معرفته والأصول. وأعاد بالمدرسة النظامية لمدرسيها سنين، وأفتى، وأشغل المتفقهة. وكان حسن الطريقة متوفرًا على الاشتغال بالعلم.