كان شابًا صالحًا، نشأ بين الصوفية، وسمع من أبي منصور المظفر بن أردشير العبادي الواعظ وغيره، وخرج عن بغداد مسافرًا إلى الشام فتوفي بحلب، ووصل نعيه إلى أبيه إلى بغدد في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين وخمس مئة، ودفن هناك. وكان شابًا.
من أهل المغرب.
قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته، وكان ينزل بدرب دينار، ويخالط الصالحين، ويحفظ حكاياتهم وأشعارهم وغير ذلك. سمع أبا محمد ابن الخشاب. كتبنا عنه أناشيد لتعذر مسموعاته.
أنشدني أبو محمد عبد الله بن عبد العزيز المغربي ببغداد من حفظه للقاضي عبد الوهاب بن نصر المالكي البغدادي الساكن بمصر.
أهيم بذكر الشرق والغرب دائمًا ... وما لي لا شرق البلاد ولا الغرب
ولكن أوطانًا نأت وأحبةً ... فقدت متى أذكر عهودهم أصب
ولا أنس من ودعت بالشط سحرةً ... وقد غرد الحادون واستعجل الركب
أليفان: إلفٌ سائرٌ نحو غربةٍ ... وإلفٌ مقيمٌ سار عن جسمه القلب
سألت عبد الله هذا عن مولده، فقال: ولدت في سنة تسع عشرة وخمس مئة بالقيروان من بلاد المغرب.