من أهل واسط، يعرف بابن الخيمي.
قدم بغداد، وأقام بها للتفقه بالمدرسة النظامية، وذكر لي أنه سمع بها من أبي منصور العبادي الواعظ، وأبي الوقت الهروي، ومحمد بن عبد الملك الفارقي، وغيرهم. كتبت عنه إنشادات.
أنشدني أبو شجاع الخرزي بجامع واسط، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد ابن عبد الملك ببغداد بجامع القصر يوم جمعة بعد الصلاة مما أظنه له:
إذا أفادك إنسانٌ بفائدةٍ ... من العلوم فأكثر شكره أبدا
وقل فلانٌ جزاه الله صالحةً ... أفادنيها وألق الكبر والحسدا
فالحر يشكر صنعًا للمفيد له ... علمًا ويذكره إن قام أو قعدا
توفي أبو شجاع هذا بواسط في اليوم الحادي والعشرين من شوال سنة تسعين وخمس مئة، ودفن بمقبرة مسجد زنبور، رحمه الله وإيانا.
كان يسكن بالمأمونية، وله هناك مكتبٌ يعلم فيه الصبيان الخط. وكان فيه فضلٌ، وله معرفةٌ بالأدب. وقد سمع شيئًا من الحديث، وما أظنه روى شيئًا، والله أعلم.
شاب خيرٌ، قرأ القرآن الكريم على أبيه. وسمع من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان، وأبي عبد الله محمد بن نسيم العيشوني، ومن أبيه. وسافر إلى الحجاز والشام وديار مصر، وما أظنه حدث بشيءٍ لأنه توفي قبل أوان الرواية ببغداد في ليلة الأربعاء رابع عشري محرم من سنة ثمان وتسعين وخمس مئة، ودفن بالجانب الغربي بمقبرة باب حرب.