وغيرهم. وسافر عن بغداد نحو الشام وسكن معرة النعمان وأقام بها يدرس الفقه ويشتغل بالتعليم، والله الموفق.
قدم بغداد، وأقام بها مدةً مشتغلًا بطلب الحديث وسماعه من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، وأبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزاز، وأبي الفتح محمد بن يحيى البرداني، وأبي محمد يوسف بن الحسن العاقولي وطبقته. وانحدر إلى واسط وكتب بها عن جماعةٍ من أصحاب خميس الحوزي، والقاضي أبي علي بن برهون الفارقي، وأبي الكرم بن مخلد الأزدي. وعاد إلى بغداد. ورحل إلى أصبهان، وسمع هناك من أصحاب أبي علي الحداد ومن بعده، ثم عاد إلى بغداد ولقيته بها. وقد كان سمع معنا من جماعةٍ وتوجه مصعدًا.
بلغني أنه استوطن سروج وأقام بها يحدث ويروي، وهو على ذلك، والله أعلم.
وتوفي بسروج في سنة ست عشرة وست مئة، رحمه الله وإيانا.
من أهل دمشق، قدم بغداد بعد التسعين وخمس مئة وسمع بها وعاد إلى الشام ولم يقدمها مرة أخرى، وكتب بها عن من تخلف من أصحاب أبي القاسم