شيئًا لأنه توفي شابًا في سابع شوال سنة اثنتين وست مئة.
من أهل الكوفة. شيخٌ صالحٌ حافظٌ للقرآن الكريم، له معرفةٌ بمذهب الزيدية. سمع بالكوفة من أبي الحسن محمد بن محمد بن غبرة الحارثي، ومن أبي العباس أحمد بن يحيى بن ناقة المسلي. وجالس أبا إسحاق إبراهيم بن علي المعروف بابن يلمش وأخذ عنه شيئًا من الفقه والأصول.
قدم بغداد، وسكنها إلى حين وفاته، وكان ينزل بالمأمونية. كتبنا عنه بها.
قرأت على أبي منصور محمد بن هبة الله بن جزنا الكوفي ببغداد من أصل سماعه، قلت له: أخبركم أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الحارثي قراءةً عليه وأنت تسمع بالكوفة، فأقر بذلك، قال: أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن سلمان قراءةً عليه وأنا أسمع في سنة خمس وسبعين وأربع مئة، قال: أخبرنا أبو طالب أحمد بن علي الجعفري، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، قال: حدثنا بشر بن موسى الأسدي، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بالخلق الحسن ) ).