فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2290

الجمعة العشرين من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وست مئة، وأذن للناس بالدخول إلى الدار العزيزة للصلاة عليه بعد الصلاة من اليوم المذكور، فدخل الولاة وأرباب المناصب والفقهاء والعلماء والأماثل واجتمعوا بصحن السلام، وصلي عليه بعد صلاة العصر بداره، وحمل جنازته الخدم والخواص إلى دجلة وعبر إلى الجانب الغربي والخلق في السفن قيام على مشرعة الرقة، ومشى الناس كافة بين يدي الجنازة إلى التربة الشريفة عند قبر معروف الكرخي على ساكنها أعظم الرحمة والرضوان، فدفن بالقبة التي في وسطها مجاورًا لضريح الجهة الشريفة الرحيمة والدة سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله أمير المؤمنين، خلد الله ملكه ورضي عنها، قبل صلاة المغرب بيسير، وتردد أرباب الدولة القاهرة والناس إلى التربة الشريفة ثلاثة أيام يختمون في بكرة كل يوم، ويتكلم الوعاظ، وينشد المراثي الشعراء. وعظم المصاب على الناس بهذا الملك المعظم، وكثر البكاء والنوح عليه في سائر المحال بمدينة السلام إلى أن تقدم إليهم بعد الثالث بالكف عما كانوا عليه، والله يجعل لأمير المؤمنين أطول الأعمار ويسعد الزمان وأهله بدوام أيامه على مرور الدهور والأعصار، ويرفع درجته في أخراه كما رفعها في دنياه إنه سميعٌ مجيبٌ.

من ساكني درب نصير.

صحب الصوفية مدةً، وسمع شيئًا من الحديث من أصحاب أبي عبد الله ابن طلحة النعالي، وطراد الزينبي، وأبي عبد الله ابن البسري. وحدث بشيءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت