فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 2290

وكان فقيهًا حنفيًا واعظًا، قدم بغداد في سنة خمس عشرة وخمس مئة وتكلم بها في الوعظ، وكان فيها مقبولًا، جلس بدار السلطان محمود، وحضر عنده الأعيان والعلماء؛ ذكر ذلك القاضي عمر بن علي القرشي، وقال: كان له يومًا مشهودًا.

كان يسكن محلة مشهد أبي حنيفة رحمه الله، وكان أحد فقهاء أصحاب أبي حنيفة والشهود المعدلين، قبل شهادته قاضي القضاة أبو القاسم علي بن الحسين الزينبي فيما أخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هبة الله المقرئ قراءةً عليه ونحن نسمع، قال: أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار ابن المندائي قراءةً عليه وأنا أسمع في (( تاريخ الحكام بمدينة السلام ) )تأليفه في ذكر من قبل قاضي القضاة أبو القاسم الزينبي شهادته وأثبت تزكيته، قال: أبو يوسف إسماعيل بن عبد الرحمن ابن اللمغاني يوم الثلاثاء العشرين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وخمس مئة، وزكاه العدلان أبو القاسم علي بن عبد السيد ابن الصباغ، وأبو منصور إبراهيم بن محمد بن سالم الهيتي. قال القاضي أبو العباس المذكور: وتوفي يوم السبت سابع شعبان سنة ست وثلاثين وخمس مئة، ودفن بمقبرة الخيزران المجاورة لمشهد أبي حنيفة، رحمه الله وإيانا.

أحد الشهود المعدلين هو وأبوه وأخوه محمد وقد تقدم ذكره، وسيأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت