بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الخازن الأمين الذي يؤدي حق ما أمر به طيبةً به نفسه أحد المتصدقين ) ).
سألت سليمان هذا عن مولده، فقال: في صفر سنة ثمان وعشرين وخمس مئة. وتوفي في ليلة الخميس ثالث عشري ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وست مئة، وصلي عليه يوم الخميس، ودفن بالجانب الغربي بمقبرة الشونيزي عند باب رباط الصوفية هناك.
قدم بغداد بعد الثمانين وخمس مئة، وأقام بالمدرسة النظامية، وتفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه، وحصل معرفة مذهبه حتى صار من أفقه أقرانه، وأفتى، وعلم الناس. وأجاز له سيدنا ومولانا الإمام الناصر لدين الله -خلد الله ملكه- وروى عنه. ولم يزل على طريقة سديدة واشتغال بالعلم والخير.